مدونة (غرفة خلفية)
Books4Read
1.0 23.0mb

مدونة (غرفة خلفية)


صاعد .. نحو ” العتبات ” ..! حينما شرعت هديل - رحمها الله – تنشئ ( مدونتها ) ، اختارت أن تضع لها اسماً هو Heavens Steps : .. ” عتبات للسماء ” . المصمم .. الذي ساعدها في وضع القالب ، رغم معرفته الجيدة باللغة الانجليزية ، ترجمه إلى : ” باب الجنة ” . ثمة مفارقة عجيبة .. هنا ..!

هديل أرادت لحروفها أن تكون سبباً .. و ( وسيلة ) ، لتتخذها عتبات ، تصعد بها للسماء .. فتبلغ جنة تاقت لها ، وظلت تلح برجاء ، بلغة متدفقة سماوية .. تطلبها . المصمم تجاوز الوسيلة ، نحو ( الغاية ) ، فقصد بنا إلى الجنة مباشرة ، وجعلنا إزاء بابها .

هذا التماهي بين الغاية والوسيلة ، بين الباب والعتبات ، لم يكن نتاج ( تواطؤ ) مقصود ، بين هديل والمصمم . بل حالة من حالات العرفان النادرة ، التي ( يشف ) بها الغيب .. فيتجلى لنا ، حتى نكاد نراه .. رأي عين ، فنتخطى الوسائل ، لنعبر إلى النهايات مباشرة . هناك سر ..! لم تــبح به هديل ، ولم يكتشفه المصمم .

هناك سر وقدر ، في هذا التوافق . في اختيار هديل ، لاسم مدونتها ، وفي ( انتقاء ) المصمم، تلك الترجمة له .. بالذات ..وهناك ( لغة ) مذهلة وشفافة .. لها حَدْسٌ ( النبوءات ) ، ظلت هديل تتحدث بها . لغة صاعدة .. تترقى ، جمعت بين الغيب ، والقدر .. والحقيقة . لغة .. كنت أتلوها ، ولم أشعر باتصالها بالملكوت الأعلى ، حتى حلقت وتركتني .. وتركتنا .

تركتنا هديل نقرأ حــــــــــرفها ، ونمد للسماء أعناقاً .. ترقبها ، وهي توغل عالياً .. وبعيداً ، نحو ( باب الجنة ) . على ( عتباتها للسماء ) ، سكبت هديل لغة علوية ، وحكت عن قدر رسم قبل 25 عاماً . عدت ( للجنة ) ، صاعداً العتبات ، أرقى .. أتهجى ، حتى وقفت أمام ( الـــــباب ) . ولجــــت ( غرفة خلفية ) ، واستمعت بخشوع عميق لتراتيل ( اليمامة ). سمعتها تتلو ” رسالةٌ إلى الله ” ، وتسلم على ” مريم ” البتول ، وتبكي بغداد .. وترسم لغة رحيل .

السلام عليك هديل : يوم ولدت ، ويوم تموتين .. ويوم تبعثين حية ، برفقة مريم العذراء .. التي أحببَتِها .))

Content rating: High Maturity

Requires OS: 2.2 and up

...more ...less